
الأحد 09 أكتوبر 2011 - واب تونيزيا - اعتلقت قوات الامن التونسية اليوم 9 اكتوبر 2011 نحو 60 شابا خلال محاولتهم القيام بوقفة احتجاجية امام قناة "نسمة".
وجمعت قوات الامن الموقوفين في 3 سيارات وركنتها امام نزل الترجي الرياضي التونسي، القريب من مقر القناة، وكانت السيارات الثلاث تغصّ بالمحتجزين بداخلها. وقام اعوان الامن بنقلهم الواحد تلو الاخر، من السيارات التي احتجزوا فيها الى سيارة اخرى استقدمت للغرض. وتم تفتيشهم تفتيشا دقيقا ونزع هواتفهم النقالة واربطة احذيتهم.

وفسحت قوات الامن المجال للصحفيين كي يقوموا بتصوير هذه العملية رغم احتجاج الموقوفين. وتوجه احد الموقوفين الى الصحافيين قائلا "صورونا في الداخل على خاطر باش يضربونا ... موش هوني".
وعثر لدى بعض الموقوفين على شعارات ورقية من الحجم الصغير (A4) كتب عليها "تونس دولة مسلمة" فيما تم رسم شعار النجمة السداسية، رمز الكيان الصهيوني، على بعض الشعارات التي تحمل اسم قناة "نسمة".
واتهمت قوات الامن الموقوفين بالانتماء الى تيار متشدد، وباستعمال العنف، عبر رمي الحجارة، ومحاولة حرق مقر القناة. وقال مسؤول امني رفيع، كان يرتدي الزي المدني ان الموقوفين استعملوا العنف والحجارة ذات الاحجام الكبيرة، ما ادى الى اصابة سيدة وابنتها على حد قوله.
واتهم احد ابناء التيار السلفي الشرطة بافتعال الحادثة، وقال ان اعوان الامن بادروا الى اطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة على مجموعة من المواطنين كانت تعتزم تنفيذ وقفة احتجاجية اما مقر "نسمة".
صور :أحداث "قناة نسمة" وحملة الاعتقالات التي استهدفت الملتحين
واضاف "ولكننا لم نرد الفعل .. بل تفرقنا في العاصمة بكل هدوء ورغم ذلك قام اعوان الامن بمطارداتنا وايقاف العديد منا ... بل إن حملة الايقافات طالت عددا من المواطنين بعد الاشتباه في كونهم من ابناء التيار السلفي، فقط لانهم كانوا ملتحين".
واتهم هذا الشاب اعوان الامن بإخراج مسرحية هزلية بعد ان قاموا بعرض الموقوفين على وسائل الاعلام من اجل تصويرهم واخراجهم في شكل ارهابيين، رغم رفض الموقوفين، وفي ذلك في مخالفة صريحة للقانون والدستور الذي يجرم التشنيع بالموقوفين، واهانتهم" على حد قوله.
فيديو: أبو أيوب التونسي يدعو للجهاد ضد قناة نسمة
واوضح ان اعوان الامن استهدفوا المنتمين الى التيار السلفي المتميزين في لباسهم وبلحيهم، رغم ان المشاركين في التظاهرة ينتمون الى تيارات سياسية وتوجهات عقدية مختلفة، بل فيهم من هو من المواطنين العاديين الذين ارادوا المشاركة في هذه الوقفة الاحتجاجية.
وختم هذا الشاب حديثه بالقول "كل الصور التي سترونها الليلة على شاشة التلفزة .. هي نتاج هذه الـــــ Orchestration التي اعدتها بعض القوى الامنية التي لازالت عقيدتها الامنية مبنية على معاداة التيار الاسلامي".
في هذه الأثناء وخلال الندوة الصحفية التي عقدتها صباح اليوم، حثت جمعية العلوم الشرعية، المواطنين الى الالتزام بسلمية الاحتجاجات. وطالب الشيخ نور الدين الخادمي رئيس الجمعية بعدم الرد على الاستفزاز وحذر من الانجرار وراء مخططات بعض الاطراف التي تريد ربط الاسلاميين بالعنف.
فيديو: تعليق نبيل القروي على حادثة محاولة اقتحام مقر قناة نسمة
وشدد ممثل جمعية العلوم الشرعية على العواقب الوخيمة لهذه الحركة الاستفزازية لقناة نسمة بقوله "بعد بث الفيلم الكارتوني الخبيث الذي يسعى إلى بث روح الزندقة واثارة الفتنة، عملا بأوامر الصهاينة، فإننا نناشد الاخوة الطيبين الغيورين على دينهم أن لا ينزلقوا وراء هذه الاستفزازات التي يحاول البعض من خلالها صرف الانظار عن الانتخابات وتشويش صورة المتقين في اذهان المواطنين وأعادهم عن الاختيار الصحيح والصائب".
واضاف ".. لا يجب ان ننزلق الى العنف العقيم فهؤلاء يتقنون لعبة التباكي ولهم في الداخل والخارج أبواق وانصار وربما ستتدخل جهات لتزج بأبنائنا في السجون، حتى يصورننا في صورة الارهاب، لذلك علينا ان نتحلى بالحكمة ولا نعطيهم بالمجان افعال يتلاعبون بها ويوظفونها لأهدافهم المغرضة ضد الاسلام، خاصة وان الهيئات الشرعية في تونس لها اساليب قضائية وقانونية وعلمية يمكن اتباعها للرد على الاساءة لديننا الاسلام."
يذكر ان حالة من الغضب عمت فئات من التونسيين بعد قيام قناة "نسمة" بعرض فيلم "persopolice" الذي اعتبره البعض مسيئا لعقائد المسلمين وخاصة في الأجزاء او المقاطع التي تتضمن تجسيدا للذات الالاهية.
فيديو: تعليق وزارة الداخلية على " أحداث مقر قناة نسمة "
وعلى اثر ذلك انطلقت دعوات في عدد كبير من المواقع الالكترونية تدعوا الى وقفة احتجاجية امام مقر نسمة، كما اطلق عدد من الناشطين عريضة تطالب الحكومة بإغلاق القناة.
وكانت تونس شهدت منذ فترة جدلا محتدما بسبب عرض المخرجة التونسية لفيلم "لاربي لاسيدي"، واضطرت المخرجة تحت وطاءة الاحتجاجات الى تغيير عنوان الفيلم الى "علمانية .. ان شاء الله".
ويتساءل بعض المراقبين عن الاهداف الحقيقة الكامنة وراء هذا الشحن العقدي والايديولوجي الذي تقوم به بعض الاطراف ضد عقائد المواطن التونسي ورموزه الدينية؟ وعن سبب تقاعس الحكومة في حماية والدفاع عن هذه المعتقدات وكأنها تريد الدفع بتونس نحو "فتنة" داخلية على حد تعبير البعض؟
فيديو: كامل أحداث " مقر قناة نسمة " وعمليات الإعتقال للملتحين





No comments:
Post a Comment